محسن عقيل
288
طب الإمام علي ( ع )
الحلو ، ومنضج لما في الصدر ملين له ، مسهل لخشونة الحلق . وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا ، برده وسكن الوجع ، وإذا لطخ به حرق النار أول ما يعرض له لم يدعه يتنفط ، وإذا لطخ به الوجه منع من الاحتراق العارض من الشمس ، وإذا خلط بالكندر « 1 » ولطخ على الجبهة نفع من النزلة . وذكره صاحب القانون في الأدوية القلبية ، ثم قال : وهو - وإن لم يكن من الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا ، أعني : الصفرة - وهي تجمع ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم ، وقلة الفض ، وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة . ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحلّلة لجوهر الروح . قال في الموجز : أفضل البيض النيمرشت « 2 » من محّ بيض الدجاج والصلب من مشويه ، يستحيل إلى الدخانية ، وهو إلى الاعتدال لكن محه أميل إلى الحرارة ، وبياضه إلى البرودة ، وهما رطبان ، وهو ينفع من السعال ، وخشونة الحلق ، وبحوحة الصوت ، ومن السل والشوصة « 3 » ، وضعف النفس ، ونفث الدم ، وخاصيته إذا تحسيت « 4 » صفرته مفترة ، وهو سريع النفوذ جيد الكيموس « 5 » ، كثير الغذاء ، لطيفه وفيه قبض ، ويدخل في حقن قروح الأمعاء ، وفي أدوية الزحير « 6 » . البيض في الطب الحديث يعتبر البيض في حد ذاته غذاء كاملا ، ذلك لأنه يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم .
--> ( 1 ) الكندر : اللبان الأبيض . والكندر بالفارسية : هو اللبان بالعربية . راجع شرح اللبان ص . . . ( 2 ) النيمرشت : وصنعته أن يرمى في الماء بعد غليه مدة يسيرة تذكرة داود ( 1 / 90 ) . ( 3 ) الشوصة : وجع في البطن من ريح . نهاية الأرب ( 11 / 314 ) . ( 4 ) الحسو : الشرب شيئا بعد شيء ، والحسوة : الجرعة من الشراب . النهاية ( 1 / 387 ) والقاموس ( 4 / 119 ) مادة : حساء . ( 5 ) الكيموس : هو خلاصة الغذاء القابل للامتصاص . ( 6 ) الزحير : هو وجع أو تقطيع في البطن يمشي دما ، ويكون في المعي المستقيم يدعو إلى البراز اضطرارا ولا يخرج منه إلا شيء يسير مع رطوبة مخاطية يخالطها دم . نهاية الأرب ( 11 / 63 ) .